السبت، ديسمبر 05، 2009

غروب أخر

ما هي الا ثوان حتى تغمض السماء نورها وتنتشر حمرة على وجنتيها وترتدي ثوبها الاسود الساحر وتلقي بجسدها المنهك على فراش صباح اخر ، اكلقت زفرة فرقت الغيوم . فبكت عين السماء نجوماً . يالتلك الحريرة الحمراء المشوبة بالحزن على فراق السماء ، في كل يوم تنعى الطيور رحيل تلك المشرقة فتجيبها : لي عودة قريبة .. لا تحزني .. لي عودة .. فتغفو الاطيار على هذا الوعد . فتنهض الطيور يوماً اخراً وقد استيقظت الشمس على صدر الحياة وشقت ثوبها معلنة العودة . وما هي الا سويعات حتى تأفل من جديد وتأنس مكاناً اخراً . يالله كم منهك هو الرحيل والغروب ، في لونه رائحة الاحباب والعشاق وفي صوته امل الرجوع . وتلعثمت شمس الرحيل واذرفت من عينها قطع الحنين ، تخاطبها السماء : نامي على صدري سريعاً فالأن قد حان الوداع ولقائي بالمضيئ قريب . وقفت ساعات اناظرها وارمق في الافق بعض اصدائها وتجول في نفسي بقايا عشقها ، في عينها حزن وما ذنب السماء في عينها حزن . ياللغروب يصيح في نفسي انين صاخب ، يمزق اوصالي ويجوب بين جوانحي يطلق صرخات هنا : انت هنا ثانية تحت السماء .. وحيده .. انت هنا .. ويقهقه ملئ فمه . وما ذنبي انا حين الغروب يحين .. اعود لا ألقى سوى غيمات ترتاح على زندي عشاقها . نجوم ما زال النوم عالق بأجفانها . عزمت الرحيل مع الشمس الى هناك ولتضل حياتي ملطخة بالاحمر من الحزن والذكريات . عزمت الرحيل . أيا شمس يا شمس .. خذيني .. حيث ما شأتي ضعيني وامسحي عني سنيني ، طفلة انهكها الحب ارجعيني .. لوحة في كل نهاية يوم يرسمها الحمام على جلد الزمن تمزج فيها الروح اطياف وانوار الصباح كلها . هل يا ترى آنست غيري .؟!! .. ام نسيت .. وادمعي تنشر ثيابي على حبالها تصوغني عاشقة في هواها . روحي اسيرة ينفضها لون الغروب ومنابري تصحوا على صوت الغروب . حنين زوبعة امنيات يهيجها بون الغروب . أسرت روحي . جننت اوراقي .. لون الغروب وما عتبي الا على لون الغروب . حور 16 – 4 – 2009
كنت هنا ..
خجل ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق